نشوى الهواري تكتب : وطن مخطوف

السبت 1 أكتوبر، 2016 3:02 م

947

على مدار السنوات الماضية  يعمد النظام إلى إرهاب كل من يقف ضده ، أو يقاومه ، بأساليب مختلفة قمعيه من قتل واعتقال وحبس وضرب وتهديد, وإنه يتفنن فى ذلك بشتى الطرق ،حتى يضعف المعارضة الغير مجزبة , وأقصد هنا  المعارضة الحقيقية التى هي على اﻷرض وليست المعارضة الكرتونية التى يتقنها أصحاب الكرفتات والشاشات والتى تكون بيد النظام فهي تعارضه لتنصره ظالما أو مظلوما , فدائما اﻷنظمة تصنع معارضتها ﻷرساء قواعد الديمقراطية المزيفه!.
نعم , حديثي عن المعارضة من أجل إعلاء راية  الوطن و التي يدفع الشباب دماءهم ثمنا لها الشباب بمحتلف آطيافهم  وانتماءاتهم ، فيستخدم النظام كل آلياته حتى يخرس أصواتهم ! كى لايتبقى حوله سوى طباليه وغوانيه الذين يصفون أنفسهم بالمعارضين .
فيما سبق استخدموا حملات التحرش الممنهج ولازالت مستمرة حتى يقوموا بكسر من يتواجدون بالشارع سواءا من الفتيات أو الشباب , ﻷنه بطبيعة الحال عندما يتم التحرش بالبنات وتعريتهم واغتصابهم سيضعف ذلك من عزيمة الشباب “حفاظا على الأعراض”, لأنه مامن شاب حر سيقبل أن يتم التحرش بفتاة حتى ولو لم تكن من أقاربه ، وهذا ما يعلمه النظام  .
وبالرغم من هذا  فإن مثابرة الشباب فى الشوارع والميادين لم يضعفها القتل والحبس والاعتقال ولم توقفهم تلك اﻷفعال عن المواصلة ، فانتهج النظام حربا من نوع آخر ﻻ تقلُّ بشاعتها عن التحرش ، وهى “الاختطاف القسرى” للشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم  الثامنة عشر عاما ,  وهذا اﻷسلوب يعد أحد أساليب الحرب النفسية , وذلك لبث الرعب فى صدور اﻻهالى والشباب معا ، ﻵن الذى تم حبسه أو قتله معروف أما الخطف فهو أسلوب مخابراتى ممنهج كما كان يحدث فى الماضى من خطف المعارضين وعدم معرفة أماكنهم وتلك رسالة للشباب واﻷسر حتى يعلموا أن هذا مصير من يخالف النظام واﻵوامر ..
وﻷن الاختفاء القسري هو الاختطاف أو أي حرمان من الحرية أياً كان نوعه لأسباب سياسية يتبعه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان تواجده، مما يجعله خارج حماية القانون… وﻻن من يفعلون ذلك يعملون لحساب الدولة ومؤساساتها الشرطية فيجب ان تقوم منظمات حقوق اﻵنسان بواجبها برصد تلك اﻻنتهاكات ,لأن حاﻻت اﻻختفاء تلك لم تحل والذى يقوم بذلك دائما يفلت من العقاب ويعتبر ذلك انتهاكا جسيما لحقوق اﻷنسان !!
ووفقا للقانون- لأن السلطة ﻻ تعمل وفق القانون بل عكسة تماما – ها هى المادة 54لدستور 2014 والتى تنص على أن…
(الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.
ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون,  ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورًا.
وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه. وفى جميع الأحوال لايجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب.)
ولذلك فى وطن تم أختطافه واختطاف أبنائه من هؤﻻء ال 20% الذين يملكون البلد ما هو الوضع وما هو الحل، قريبا وقد بدأت بالفعل تطبيق (العدالة أﻷهلية ) بالشارع وهى ومن منطلق غياب القانون والعدل أخذ الحق باﻻيد دون اﻻعتراف بآى سلطة !!
شريعة الغاب هى التى ستسود وسيخرج من تحت اﻷرض ما لن تستطيع السلطة الظالمة الصمود آمامه فهم من يصنعون التطرف .

رابط مختصر طباعة الخبر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *